العز بن عبد السلام

195

تفسير العز بن عبد السلام

« مِمَّنِ افْتَرى » نزلت في مسيلمة ، أو فيه وفي العنسي . « وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ » مسيلمة ، أو مسيلمة والعنسي ، أو عبد اللّه بن سعد بن أبي السرح كان يكتب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا قال له : غفور رحيم ، كتب سميع عليم ، أو عزيز حليم ، فيقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هما سواء حتى أملى عليه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [ المؤمنون : 12 ] إلى قوله خَلْقاً آخَرَ [ المؤمنون : 14 ] ، فقال ابن أبي السرح : فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ تعجبا من تفصيل خلق الإنسان ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هكذا أنزلت ، فشك وارتدّ . « باسِطُوا أَيْدِيهِمْ » بالعذاب ، أو لقبض الأرواح . « أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ » من العذاب ، أو من الأجساد . « الْهُونِ » الهوان ، والهون : الرفق . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 94 ] وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) « خَوَّلْناكُمْ » التخويل : تمليك المال . « شُفَعاءَكُمُ » آلهتكم ، أو الملائكة الذين اعتقدتم شفاعتهم . « فِيكُمْ شُرَكاءُ » شفعاء ، أو يتحملون عنكم تحمل الشريك عن شريكه . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 95 ] إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) « فالِقُ » الحبة عن السنبلة ، والنواة عن النخلة ، أو خالق أو هو الشقاق الدائر فيها . « يُخْرِجُ الْحَيَّ » السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من النواة الميتة ، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة والنخلة الحيتين ، أو الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . « تُؤْفَكُونَ » تصرفون عن الحق . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 96 ] فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) « الْإِصْباحِ » الصبح ، أو إضاءة الفجر ، أو خالق نور النهار ، أو ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . « سَكَناً » يسكن فيه كل متحرك بالنهار ، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه .